الاستماع الرقمي: الاطلاع على شبكات التواصل الاجتماعي

ما هو الاستماع الرقمي؟

عندما تقوم بالتعبير عن رأيك حول بريكزت أو ترامب في تغريدة، فإنك غالبًا لا تتوقع أن يصبح محتوى تغريدتك جزءًا من تحليل الرأي العام حول تلك الأمور. ولكن مجال الاستماع الرقمي الناشئ يستمد مادته من تفاعلاتك وتفاعلات الآخرين الفردية على شبكات التواصل الاجتماعي، ثم يحلل محتواها لتقييم شعور الناخبين المحتملين بشكل فردي، وأيضًا لتقييم المزاج العام. وعلى الرغم من أن غالبية استنتاجات دراسات الاستماع الرقمي حول الآراء العامة السياسية تُنشر من قبل باحثين أكاديميين أو منظمات غير حكومية، فإن هذا الأسلوب يقدَّم في شكل خدمات مدفوعة باعتباره وسيلة لجمع المعلومات الاستخباراتية لحساب الحملات السياسية.

digital-listening-image-9

في هذا المقال المنشور في عام 2015 على مدونة شركة «كريمسون هيكساجون»، توضح الشركة بعض ما توصلت إليه حول الناخبين في المملكة المتحدة. يشير المقال إلى أن ناخبي حزب استقلال المملكة المتحدة على منصات التواصل الاجتماعي يرجح اهتمامهم بالجهاد أكثر من سواهم بأربعين ضعفًا، بينما يرجح اهتمام مؤيدي حزب العمال بالحياة البرية أكثر من سواهم بستة وعشرين ضعفًا.
:لمصدر Crimson Hexagon, ‘Voter Interests UK Election | Affinity Analysis Politics’, accessed 12 March 2019.

يعد الاستماع الرقمي مصطلحًا شاملًا يعبر عن مراقبة وتحليل ما يفعله أو يقوله شخص ما على منصات التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر. وخلال تلك العملية، يتم تحليل كل من السلوك (مثل إعادة التغريد أو الإعجاب أو مشاركة صورة أو التعليق على منشور) والمحتوى (مثل الوسوم والتغريدات والمنشورات والتعليقات). وتستطيع الشركات التي تقدم هذه الخدمات أن تحدد أي موضوعات تناقش بين المستخدمين في وقت معين، كما يمكنها مراقبة الشعور العام الغالب على المحتوى، أي ما إذا كان الناس لديهم شعور سلبي أو إيجابي تجاه أحد المرشحين على سبيل المثال. وتوضح إحدى تلك الشركات باسم «باكامو سوشيال Bakamo.Social»، والتي تعمل مع حكومات ومنظمات غير حكومية وأحزاب سياسية، الخدمات التي تقدمها من خلال الاستماع الرقمي على الموقع الإلكتروني الخاص

بها:«في باكامو، نذهب إلى ما هو أبعد من الكلمات الدالة والشعور العام. فمن أدق التفاصيل، نستخرج عناوين عريضة تجذب الناس وتشجعهم على الانخراط في المناقشة. نحن نفهم الحديث المجتمعي بأكمله ونتتبع مسار رحلة المستهلك ونحدد القطاعات بناءً على الاحتياجات ونقف على العوامل التي تحفز عملية اختيار المنتجات، وأكثر من ذلك. بالاستماع إلى أصواتهم الحقيقية، يمكنك أن تطَّلع بشكل حقيقي ومفصل وغير مسبوق على سلوك المستهلكين».

كيف يعمل؟

تقليديًّا، يستعين الإستراتيجيون السياسيون والحملات السياسية باستطلاعات الرأي والمكالمات الهاتفية وجولات طرق الأبواب للتحقق من آراء الناخبين ولاستطلاع الأجواء السياسية. وتتيح تقنيات الاستماع الرقمي القيام بأنواع التحليلات ذاتها التي تتيحها تلك الأدوات التقليدية، ولكن بشكل أسرع وباستخدام موارد أقل وبدراسة مجموعات أضخم من الناس.

وعندما يتم جمع هذه التحليلات مع مجموعات أخرى من البيانات، مثل قوائم المتابعين الخاصة بالمستخدمين أو مواقعهم، يمكن وقتئذ أن يقيس الاستماع الرقمي الرأي العام لمجموعة معينة مستهدفة من الناس، مما يجعله أداة قيمة بالنسبة إلى المرشحين السياسيين والحملات السياسية.

ينطوي الاستماع الرقمي على عمليتين مكونتين ساعد التوسع في الآلية على الزيادة من سرعتيهما وتوسيع نطاقيهما، وهما الحصول على البيانات وتحليل البيانات. في البداية، تُجمع البيانات بواسطة برمجيات تُسمى «أدوات التقشير» (scrapers) من المنشورات على شبكات التواصل الاجتماعي أو التغريدات المرتبطة بوسم معين، أو من مجموعات معينة من الأشخاص على تويتر أو تعليقات على منشورات على فيسبوك. وتُجمع أيضًا البيانات المتعلقة بالسلوكيات والتي تساعد في إظهار شكل «التفاعل» على المنصة، كالتغريدات المعاد نشرها على تويتر والإعجابات على فيسبوك. ويمكن تصنيف تلك التفاعلات باعتبارها تفاعلات سلبية أو إيجابية تجاه موضوع معين.

وبعد ذلك، تُحلل البيانات بواسطة خوارزميات من أجل استنتاج معلومات شتى، مثل ما إذا كانت تغريدة معينة تُظهر شعورًا إيجابيًّا أم سلبيًّا من خلال تحليل الألفاظ المستخدمة والسياق الذي وردت فيه. ويعتمد جزء كبير من هذا التحليل على التطورات الأخيرة في مجال معالجة اللغات الطبيعية، وهو نوع من أنواع الذكاء الاصطناعي يتخصص في تحليل مجموعات نصية ضخمة. كما أن تقنية معالجة اللغات الطبيعية ليست معدة فقط للتعرف على الدلالات الإيجابية أو السلبية التي تنطوي عليها كلمات معينة، أو تحديد السياق اللغوي الخاص بشعور تعبر عنه رسالة معينة، ولكنها أيضًا مبرمجة لكي تطور قواعد جديدة أثناء إجرائها المزيد والمزيد من التحليلات، بحيث تصبح أكثر ذكاءً بمرور الوقت.

إن تقنيات الاستماع الرقمي لا تحل محل الأدوات الأقدم، بل تُستخدم عادةً بالاقتران معها. على سبيل المثال، تقوم شركة «يوجوف YouGov» وهي إحدى شركات استطلاعات الرأي التقليدية، بجمع معلومات حول الرأي العام من خلال رسائل البريد الإلكتروني، وغير ذلك من الوسائل عبر الإنترنت لحساب الأحزاب السياسية والحكومات والشركات الخاصة. وفي عام 2018، قامت شركة «يوجوف» بشراء إحدى الشركات المتخصصة في مجال الذكاء الاصطناعي باسم «بورتنت آي أو Portent.IO» لإمكانيات الاستماع الرقمي المتوفرة لديها والتي من شأنها أن تكون مكملة لعمل الشركة الأم. وتقوم شركة «بورتنت آي أو»، باسمها التجاري الجديد «يوجوف سيجنال YouGov Signal»، بتحليل النصوص والسلوكيات على تويتر من أجل «استخلاص الملاحظات الرئيسية حول التفاعل والآراء وفعالية السوق بشكل عام». ويساعد ذلك في فهم مدى حسن صورة أي شركة أو حملة أو فرد في نظر الرأي العام، مما قد يساعد السياسيين على معرفة كيفية تحسين وضعهم في أعين الناخبين المحتملين.

«تقليديًّا، يستعين الإستراتيجيون السياسيون والحملات السياسية باستطلاعات الرأي والمكالمات الهاتفية وجولات طرق الأبواب للتحقق من آراء الناخبين ولاستطلاع الأجواء السياسية. وتتيح تقنيات الاستماع الرقمي القيام بأنواع التحليلات ذاتها التي تتيحها تلك الأدوات التقليدية، ولكن بشكل أسرع وباستخدام موارد أقل وبقدرتها على دراسة مجموعات أضخم من الناس».

digital-listening-image-4

تظهر هذه اللقطة المصورة من مدونة تابعة لشركة «ميلت ووتر Meltwater»، القياسات التي استخرجتها الشركة حول الشعور العام تجاه كل من المرشحين الرئاسيين الكينيين «أوهورو كينياتا» و«رايلا أودينجا».
:لمصدر Philippa Dods, ‘Kenya-Elections-Online-Media-Analysis’, South Africa — Meltwater (blog), accessed 12 March 2019.

كيف تُستخدم بياناتك؟

↘ إن البيانات التي تجمعها الحملات السياسية يمكنها أن تحقق عددًا من النتائج:

↘ يمكن أن تساعد البيانات في أن تفهم الحملات ما إذا كان مرشح أو قضية ما ينظر إليهما بشكل إيجابي أم سلبي، ونوع اللغة التي ترتبط بهما ومقدار الحديث عنهما.

↘ يمكن أن تُظهر البيانات القضايا التي يهتم بها الناس من خلال تحليل المواضيع التي يدور أكثر الحديث حولها أو تحليل الوسوم الشائعة خلال دورة انتخابية معينة.

↘ ويمكن أن تساعد البرمجيات أيضًا في تحديد الأشخاص المؤثرين سياسيًّا من خلال معرفة من لديه القدرة على الوصول إلى العدد الأكبر من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، ومن لديه رأي إيجابي بشأن حملة سياسية معينة.

↘ وتقدم «نوڤي NUVI» وهي أداة استماع رقمي من تطوير شركة «بريكفيش Brickfish» خدمات مخصصة للمجال السياسي. خدمات مخصصة للمجال السياسي على الموقع الإلكتروني الخاص بها على التالي: «تعرَّف على ما يهم ناخبيك في أي لحظة. راقب ما يشاركه ناخبوك من أفكار واتجاهات وكن مواكبًا للأفكار الجديدة»7. ومن ضمن الخدمات التي تقدمها تلك البرمجية لمساعدة الفاعلين السياسيين في أن يظلوا «على دراية بما يفكر فيه الناخبون»، إنشاء قوائم بأسماء متابعيهم ومنتقديهم من الأشخاص المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، وتنبيههم عندما يتحدث أحد هؤلاء الأشخاص عن مواضيع بعينها وقياس الشعور العام بشأن قضايا محددة، والتمثيل البصري لبيانات حية من محادثات على لوحات تحكم يمكن استعراضها من خلال الجهاز المحمول.

digital-listening-image-2

تسوِّق شركة «نوڤي NUVI» خدماتها للحملات السياسية، وهي شركة مقرها في ولاية يوتا، تتخصص في تنقيب البيانات الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي. وتعرض هذه اللقطة من موقع الشركة الإلكتروني معلومات حول النوع الاجتماعي لمتابعي العميل ومواقعهم ودرجة تفاعلهم، وتباين هذه المؤشرات بمرور الوقت. ويمكن أن يُستخدم هذا النوع من المعلومات من أجل صياغة الرسائل السياسية المستقبلية.
:لمصدر Politics - NUVI - Real-Time Social Intelligence, accessed 12 March 2019.

↘ وتفصل شركة «كريمسون هيكساجون Crimson Hexagon» والمتخصصة أيضًا في تقنيات الاستماع الرقمي، كيفية جمعها معلومات حول النقاشات السياسية التي تجري في الوقت الحالي على شبكات التواصل الاجتماعي. فقد حللت مؤخرًا، على سبيل المثال، أي من المرشحين دار أكثر الحديث حوله عند إعلان الترشح للانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2020. فوفقًا لمعلومات «كريمسون هيكساجون»، عندما أعلنت «كامالا هاريس» ترشحها للانتخابات الرئاسية في 21 يناير، كان هناك 191 ألف تغريدة حول ترشحها على تويتر، كما أطلق إعلان «بيرني ساندرز» دخوله السباق الرئاسي في 19 فبراير نفس العدد من التغريدات على تويتر. كما قامت الشركة بقياس الشعور العام تجاه الانتخابات، حيث وجدت أن بعض الناخبين «يشعرون بالحزن» بشأن قضايا حرجة مثل التغير المناخي والهجرة، أما البعض الآخر فيشعرون بـ«الخوف»، وغيرهم بـ«البهجة» بشأن إعلانات الترشح الجديدة.

digital-listening-image-10

في أكتوبر من عام 2018، أصبحت كندا أول اقتصاد عالمي يقنن استهلاك الماريجوانا للأغراض الترويحية. رصدت شركة «كريمسون هيكساجون»، وهي شركة معلومات مقرها في مدينة بوسطون، ردود الأفعال عبر البلاد على الإنترنت. ووفقًا لهذه اللقطة المصورة من الموقع الإلكتروني الخاص بالشركة، شهد يوم التقنين أربعين ألف منشور على شبكات التواصل الاجتماعي حول الحدث، 56% منها وُصف بتعبيره عن «السعادة». وكان الشعور العام حول الأمر منقسمًا على نحو جغرافي؛ فحبذت المدن الغربية هذا التغيير، بينما عارضته المدن الشرقية.
:لمصدر Canada Has Legalized Weed and Banff National Park Is Loving It, accessed 12 March 2019.

↘ وتقوم شركة أخرى هي «أوسالابز Ossalabs»، بتسويق أداة باسم «إيليكشن إيمباكت Election Impact»، والتي طورتها خصيصًا لخدمة الحملات السياسية. وتعلن «أوسالابز» بأن أدواتها بإمكانها مساعدة السياسيين في «الاستعداد للتعامل مع أسئلة الجماهير من خلال البقاء على اطلاع على أكثر القضايا الشاغلة لدى الناخبين» و«اكتشاف الأزمات الصغيرة التي قد تؤثر على قرارات الناخبين والاستجابة لها قبل تفاقمها» و«توقع الهجمات الوشيكة من الخصوم» و«معرفة أي من نقاط الحوار والمواضيع تلاقي صدى واسعًا».

تكشف هذه الشركات الثلاث عن الأنواع المختلفة من الآراء التي يمكن قياسها لكي يعرف المرشحون ما إذا كانت نقاط الحوار الخاصة بهم تبلي بلاءً حسنًا أم أنها في حاجة إلى التعديل وفقًا للشعور العام.

digital-listening-image-3

:لمصدر يمكن استخدام الاستماع الرقمي لتحقيق مجموعة متنوعة من الأهداف. وتوضح شركة «أوسا لابز OssaLabs» والتي يقع مقرها في ولاية فيرجينيا، في هذه اللقطة المصورة من موقع الشركة الإلكتروني، كيف يمكن للحملات السياسية أن تستعين بخدماتها. وقد استلهمت الشركة اسمها من اسم الإلهة «أوسا»، وهي إلهة الشهرة والإشاعات عند الإغريق. Political Campaigns’, OssaLabs, accessed 12 March 2019.

بعض الأمثلة

تايوان: عملت شركة «أوتو بوليتيك AutoPolitic» في حملة انتخابات العمودية بمدينة تايبيه لعام 2014. تصف «أوتو بوليتيك» نفسها بأنها «تتسلل وتحول البيانات المستقاة من شبكات التواصل الاجتماعي إلى استخبارات يمكن التصرف على أساسها». وقد عمل «كو وين جي» مع شركة «أوتو بوليتيك» عند خوضه انتخابات عمودية بلدية تايبيه لأول مرة. وخلال عملها في حملة الدكتور «كو»، قامت الشركة برصد الشعور العام في سبيل فهم أي الموضوعات تحوز الاهتمام العام ولِمَ، ومن هم أصحاب الآراء المؤثرة من أجل إشراكهم وما هي المواضيع التي تهمهم. وقامت الشركة بوضع قائمة من الأنشطة وصنفتها حسب تنبؤها لحجم التفاعل مع كل منها، استنادًا إلى تفاعلات سابقة على الإنترنت. وتوصلت إلى أن د.«كو» يجب أن يتفاعل مع الشباب من خلال أنشطة شملت رسم الوشم ورقص الشوارع وكرة السلة وركوب الدراجات. واتبع د.«كو» هذه النصيحة، فكانت زيارته إلى أحد صالونات الوشم ناجحة، حيث تمت مشاركتها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي.

الهند: شركة «جيرمينيت Germin8» هي شركة هندية تعمل في مجال الاستخبارات الخاصة بوسائل التواصل الاجتماعي، وقد قدمت أبحاثًا متعلقة بالاستماع الرقمي في المجال السياسي. تدير شركة «چيرمينيت» ما يُسمى بـ«مركز القيادة الاجتماعية» وهو برنامج يعمل عبر الإنترنت حيث يراقب «المحادثات الاجتماعية» كالمناقشات التي تدور على تويتر أو صفحات فيسبوك العامة. وقد قامت بتحليل هذه المحادثات في الفترة السابقة لانتخابات عام 2014 ونشرت النتائج على الإنترنت، وهي متاحة للاستخدام. وأظهرت النتائج أن حزب «باهارتيا جاناتا» (حزب الشعب الهندي) تتسم رسالته بالإيجابية والتركيز على قيمة الأمل، بينما تبنى حزب «عام آدمي» (حزب البسطاء) منهجًا انتقاديًّا يركز على مشاكل مثل الفساد. وبحسب متحدث باسم «جيرمينيت»، فإن هذا التحليل قد أثر على نجاح الحملة، وهذا يرجع إلى أن الرسائل الإيجابية تكون أكثر جاذبية بالنسبة إلى الناخبين الذين لم يسبق لهم التصويت. ويُظهر ذلك كيف أن المعلومات التي يقدمها الاستماع الرقمي يمكن دمجها في الإستراتيجيات التي سوف تتبعها الحملات في المستقبل.

كيف أعرف ما إذا كنت أخضع لذلك؟

تُصَدِّر شركات الاستماع الرقمي أساليبها بأنها تقيس ما يقال في المجال العام. ولكن ليست هناك شفافية كبيرة حول مدى هذه المراقبة للمجال «العام». فبعض المنظمات تعرب بصراحة عن وجودها على تويتر من أجل مراقبة السلوكيات المتبعة على هذه المنصة، ولكن البعض الآخر لا يصرح بذلك. وهذا يجعل من الصعب معرفة ما إذا كان يجري «الاستماع» إليك بشكل قاطع. ومع ذلك، يمكنك الافتراض أنك إذا كنت تتحدث في مساحة عامة على شبكة الإنترنت، مثل تويتر، أو إذا كان لديك حساب عام على فيسبوك، أو إذا كنت تخوض مناقشات سياسية داخل مجموعات عامة على فيسبوك، فقد يتم جمع بياناتك واستخدامها بالطرق المفردة أعلاه.

اعتبارات

↘ إن الاستماع الرقمي يمكنه التحايل على بعض المشاكل المرتبطة بأساليب جمع الآراء التقليدية، مثل الرقابة الذاتية وأثر «هوثورن» (Hawthorne Effect) وهو ما يحدث عندما يتصرف الأشخاص بشكل مختلف عند إدراكهم أنهم تحت الملاحظة.

↘ يتيح الاستماع الرقمي أن تقوم الحملات بتقييم وقياس آراء وشعور مجموعات أكبر وأكثر اتساعًا من الناس، على نحو يفوق الأساليب التقليدية كالاستقصاءات واستطلاعات الرأي.

↘ يركز الاستماع الرقمي على السلوك بدلًا من الآمال أو أساليب التفكير، فهو بذلك يقدم آراء «غير منقحة».

↘ من النادر أن يقدم المستخدمون أو أن يُطلب منهم تقديم الموافقة لكي يكونوا جزءًا من عمليات الاستماع الرقمي التحليلية، ولكن الشركات تتذرع بأنها تجمع بيانات من مساحات «عامة». ويشير الشعار الذي تستخدمه شركة «باكامو سوشيال» والقائل «معلومات بدون أسئلة»، إلى أن هذا الغياب للموافقة قد يعد ميزة.

↘ على الرغم من أن مزودي خدمات الاستماع الرقمي يشيرون إلى أن «الشعور أمر يسهل فهمه. إنه مجرد إحساس أو عاطفة، إنه أسلوب أو رأي»، فإن جمع الآراء ليس أمرًا بسيطًا. حيث يركز الاستماع الرقمي على زمن المضارع كوسيلة للتنبؤ بما يريده الناس أو ما سوف يريدونه في المستقبل، وهو ليس بالضرورة وسيلة موثوقة.

↘ علاوة على ذلك، قد يساعد الاستماع الرقمي على قياس والوصول إلى مجموعات مختلفة عن المجموعات التي يُجرى استطلاعها بالوسائل التقليدية، غير أنه يقتصر على المشاركين في النقاشات السياسية عبر شبكات التواصل الاجتماعي الموجودة على الإنترنت، وبالتالي فإنه ينقل منظورًا محدودًا.

Author: Amber Macintyre