تقنيات الطرف الثالث للتتبع: ملفات تعريف الارتباط وأجهزة الإرشاد وبصمات المتصفح وغيرها

ما هي تقنيات الطرف الثالث للتتبع؟

إذا أرادت حملة سياسية أن توجه إعلاناتها إلى النساء المهتمات بالكتاب المقدس والسياسة المحافظة والبيئة، فبإمكانها أن تلجأ إلى واحدة من عشرات شركات التسويق ووساطة البيانات التي تحوز مجموعات ضخمة من البيانات الشخصية. هذا بالضبط ما فعلته حملة «چيم بيندار» عند ترشحه لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي بولاية نيوهامبشير بمساعدة شركة تسويق باسم «راب ليف RapLeaf». ولكن، كيف تمكنت شركة «راب ليف» من معرفة من يهتم بالكتاب المقدس وبالبيئة أيضًا؟ وكيف تتحقق شركات تكنولوجيا الإعلانات التي تستعين بها الحملات من هذا النوع من المعلومات التي تفخر بتوفرها لديها عبر الملايين من الناخبين؟ الإجابة هي خدمات التتبع.

هناك مجموعة واسعة من الأدوات التي تستخدم لتتبع المستخدمين أثناء تصفحهم الإنترنت أو استخدامهم للخدمات المقدمة من خلال الهاتف المحمول3. وتعتمد الخدمات الرقمية وقطاع التسويق استخدام هذه الأدوات، والتي تشمل ملفات تعريف الارتباط وعلامات البكسل "pixel" وبصمات المتصفح وإشارات الويب واستهداف عنوان بروتوكول الإنترنت وتخزين الويب بلغة تمييز النص التشعبي "HTML" وبيانات نظام تحديد الموقع "GPS" وغيرها. وفي السنوات الأخيرة، كان هناك نمو كبير في خدمات التتبع السياسية والتجارية، حيث تستخدمها كل الحملات السياسية تقريبًا. وفي الواقع، يروج الكثيرون لما يُسمى بـ«ملفات تعريف الارتباط السياسية» على وجه التحديد، وهي تمثل جزءًا من البيانات يمكن استخدامه لمطابقة هوية شخص ما على الإنترنت مع بياناته خارج الإنترنت، مثل الحزب المسجل به والتاريخ التصويتي والتبرعات الخيرية ومحل الإقامة والسن وأيضًا الهوايات. وقد أوضح المدير التنفيذي لإحدى الشركات التي تعمل في مجال تقنيات الاستهداف، أن الشركة تعمل مع حوالي مائة موقع إلكتروني ذات نسب زيارة مرتفعة. وإذ تقوم تلك المواقع بتسجيل مستخدميها، فسوف يمكنها أن تطابق بيانات الأفراد مع هويتهم على الإنترنت عندما تُلحق سجلات الناخبين بالبيانات التي يتم شراؤها من وسطاء البيانات.

5_19-us-state-voter-list

5_19-us-state-voter-list

تُظهر الصورة لقطات من فيديو نشرته شبكة «دي إس بوليتيكال DSPolitical» الإعلانية على الموقع الإلكتروني الخاص بها. ويؤكد التعليق الصوتي المصاحب للفيديو الصلة ما بين تتبع ملفات تعريف الارتباط وبيانات الناخبين، حيث يقول «إننا نجمع ملفات تعريف الارتباط ونطابقها بسجلات الناخبين».
:لمصدر: DSPolitical Brings Technology It Pioneered in U.S. to UK’, DSPolitical, 17 February 2015.

إن القيام بهذه المطابقة ممكن لأن العديد من المواقع الإلكترونية للحملات تحتفظ بالحق في مشاركة المعلومات الخاصة بزوارها مع أطراف خارجية لا تنتمي إلى جهات معينة، بحسب اللغة القانونية المستخدمة في سياسات الخصوصية الخاصة بتلك المواقع. وفي انتخابات الكونجرس الأخيرة في الولايات المتحدة، تم اكتشاف ملفات تتبع خارجية على 87% من المواقع التابعة للمرشحين. كما أن قوانين حماية البيانات، حيثما وجدت، يمكن أن تكون غير فعَّالة، فإن أحدًا من الأحد عشر مرشحًا في الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 2017 لم يلتزم تمامًا بمتطلبات الدولة القانونية، بشأن الموافقة على استخدام ملفات تعريف الارتباط على المواقع الإلكترونية الخاصة بالمرشحين.

5_19-us-state-voter-list

في دراسة أجراها موقع «جوستري Ghostery»، تبين وجود ملفات تتبع خاصة بجوجل وفيسبوك وتويتر على 981 موقعًا إلكترونيًّا تابعًا لمرشحي انتخابات الكونجرس الأمريكي لعام 2018، بنسبة 75% و53% و30% على التوالي.
المصدر: 2018 Midterm Election Study’, Ghostery, 30 October 2018, accessed 11 March 2019.

كيف تُستخدم بياناتك؟

ملفات تعريف الارتباط: ليست كل ملفات تعريف الارتباط سيئة، ففي الواقع تُستخدم تلك الملفات بشكل شرعي من قبل مجموعة واسعة من المواقع من أجل تذكُّر أمور مفيدة مثل معلومات تسجيل الدخول الخاصة بك وتفضيلاتك ومكونات عربة التسوق الخاصة بك. يُحسِّن هذا النوع من ملفات تعريف الارتباط الخاصة بالطرف الأول من تجربة المستخدم، أما ملفات تعريف الارتباط الخارجية فإنها يمكن أن تتتبع تصفحك للإنترنت.

وتثير ملفات تعريف الارتباط الخارجية مخاوف بشأن الخصوصية بشكل أكبر، وهذا لأن الملفات التابعة لنفس شركة التتبع يمكنها مراقبة مواقع متعددة. للتوضيح: قد يرغب الناخب في الفترة التي تسبق الانتخابات أن يُجري بحثًا حول المرشحين من خلال زيارة الموقع الإلكتروني التابع لكل منهم. فقد تعرض تلك المواقع، على اختلاف الأحزاب والمرشحين التابعة لها، إعلانات باستخدام نفس الخدمة. ويمكن أن تراقب هذه الشركة التي تقدم خدمة الإعلانات أنشطة المستخدم مثل التبرعات أو الاشتراك في نشرة إخبارية أو حتى ما يتم النقر عليه. ويمكن أن تقوم شركة التتبع بعد ذلك بإحالة نشاط المستخدم التصفحي إلى مصادر البيانات الخارجية التي تشكل الملف التعريفي للناخب ودمجهم معًا. وبعد ذلك، ومع المزيد من التصفح، حتى وإن كان ذلك على مواقع متفرقة، قد يظهر المزيد من الإعلانات التي تروج لمرشحين أو آراء بناءً على المعلومات التي جمعتها ملفات تعريف الارتباط خلال البحث الأولي الذي قام به الناخب.

5_19-us-state-voter-list

شريحة عرض تم تسريبها إلى شبكة «يو إس نيوز US News & World Report» من حملة «چيب بوش» لانتخابات 2016 الرئاسية. تُظهر الشريحة كيف أن الحملة كانت «لا تستهدف المواقع ولا الأجهزة باستمرار، بل الأشخاص».
المصدر: Jeb Bush’s Campaign Blueprint’, 29 October 2015.

علامات البكسل: علامات البكسل هي صور شفافة أحادية البكسل توجد في بعض المواقع الإلكترونية ولكنها تأتي من جهة خارجية. وعلى الرغم من أنها غير مرئية للمستخدم، فإن هذه الوصلة الخفية على ما يبدو، تمكِّن الجهات الخارجية من جمع معلومات مفيدة عن جهازك، مثل الأجهزة التي يعمل من خلالها نظام التشغيل وإعدادات المتصفح وعنوان بروتوكول الإنترنت الخاص بك. إلى جانب تتبع تاريخ التصفح الخاص بك، يمكن أن تُستخدم علامات البكسل في تحديد ما إذا كنت قد فتحت رسائل البريد الإلكتروني التي تصلك. كما تستخدمها الحملات لتتبع عدد الأشخاص الذين يبدأون عملية التبرع ولكنهم لا يكملونها، حتى تتمكن من تبسيط نماذج التبرعات الخاصة بها. وقد أعدت شركة «نيشان بيلدار NationBuilder»، وهي شركة تتخصص في برمجيات الحملات، مجموعة من التعليمات على الإنترنت للإجابة عن سؤال «كيف أضيف علامة البكسل إلى موقعي الإلكتروني؟».

بصمة المتصفح: بصمة المتصفح هي تقنية تجمع خصائص المتصفح، مثل المنطقة الزمنية أو اللغة أو درجة وضوح الشاشة أو أنواع الخطوط المنصبة، لتمييز المتصفح والتعرُّف عليه. وبينما يمكن محو ملفات تعريف الارتباط وحظر تقنيات التتبع الأخرى، فإن بصمة المتصفح هي تقنية أكثر تعقيدًا ويصعب التحايل عليها.

أجهزة الإرشاد: أجهزة الإرشاد هي أجهزة تسجل وجود أجهزة محمولة في محيطها لاسلكيًّا. وقد اقترحت شركة «بيكون ستاك Beaconstac» وهي شركة تصنع أجهزة إرشاد محمولة، أن يتم نشر متطوعين يحملون أجهزة إرشاد في التجمعات الخاصة بالحملات السياسية بهدف جمع البيانات من الأجهزة القريبة، وهو الأمر الذي يمكن أن يُستخدم في التعرف على الحاضرين. ويمكن بعد ذلك دمج بيانات تسجيل الحضور مع النقاط البيانية الأخرى التي تم الحصول عليها من وسطاء بيانات خارجيين على سبيل المثال.

5_19-us-state-voter-list

جدول يبين جمع البيانات على المواقع الإلكترونية الخاصة بالمرشحين السياسيين والأحزاب في كولومبيا. والجدير بالذكر أن 38% من المواقع الخاصة بالمرشحين البالغ عددهم 21 مرشحًا، كانت تحتوي على ملفات تتبع خارجية تابعة لفيسبوك، بينما احتوى 57% منها على ملفات تتبع خارجية تابعة لتويتر.
المصدر: _Varoon Bashyakarla, ‘[Colombia: Personal Data in the 2018 Legislative and Presidential Elections](https://ourdataourselves.tacticaltech.org/posts/overview-colombia/)’, accessed 26 February 2019._

استهداف عنوان بروتوكول الإنترنت والتسييج الجغرافي وغير ذلك من التقنيات: تتوسع الحملات متجاوزة تقنيات تتبع ملفات تعريف الارتباط، وتتجه نحو تقنيات أكثر تطورًا مثل استهداف عنوان بروتوكول الإنترنت والتسييج الجغرافي. فإن عناوين بروتوكول الإنترنت لا تحدد فقط اتصالًا معينًا بالإنترنت، ولكنها أيضًا تكشف عن الموقع الجغرافي التقريبي للاتصال. وتستهدف الحملات السياسية الأجهزة المثبتة في عناوين بروتوكول الإنترنت الخاصة بالمنازل.

ويمكن تتبع الأجهزة المحمولة من خلال تقنية التسييج الجغرافي، والتي تتتبع أماكن وجود المستخدمين استنادًا إلى بيانات تحديد الموقع "GPS" الخاصة بهم، أو من خلال الاتصالات التي يمكن تسجيلها بواسطة تقنيات أخرى مثل البلوتوث واتصال الإنترنت اللاسلكي "WiFi" وتردد موجات الراديو. وحاليًّا هناك نمو مستمر في هذا النوع من التقنيات، فبحسب تقييم أُجري مؤخرًا، هناك سبعون تقنية تتبع مختلفة تُستخدم لرصد القيام بأمور مثل فتح البريد الإلكتروني.

بعض الأمثلة

كولومبيا: خلال الانتخابات الوطنية الكولومبية لعام 2018، كشف تحليل للمواقع الإلكترونية الخاصة بالمرشحين البارزين عن استخدام موسع لأدوات تتبع الطرف الثالث. ومن بين واحد وعشرين مرشحًا بارزًا، كان ثمانية منهم يستخدمون ملفات تتبع تابعة لفيسبوك على موقعهم الإلكتروني، واثنا عشر يستخدمون ملفات تتبع تابعة لتويتر، وأحد عشر يستخدمون نوعًا من أنواع أدوات التتبع على صفحات التبرعات الخاصة بهم. ومن بين عشرة مواقع إلكترونية خاصة بأحزاب سياسية، كان لدى خمسة منها ملفات تتبع خاصة بفيسبوك، وسبعة منها لديها ملفات تتبع خاصة بتويتر، وخمسة لديها ملفات تتبع أخرى على صفحة التبرعات الخاصة بها. وبحسب مدير الحملة الخاصة بمرشح أحد الأحزاب الليبرالية، والذي بقي مجهول الاسم، فإنك إن ولجت إلى الموقع الإلكتروني الخاص بمرشح معين، ثم عدت لتصفح فيسبوك، فإن صور هذا المرشح سوف تبدأ في الظهور أمامك على فيسبوك. ويتم ذلك من خلال استخدام برمجيات معينة، بالتحديد برمجيات التتبع الخارجي الخاصة بفيسبوك. وكما علق أحد الإستراتيجيين الرقميين، فإن ما يفعله الناس في مجال التسويق هو أنهم يعمدون إلى «رشقك» بملفات تعريف الارتباط بمجرد تشغيلك الحاسوب إلى أن تطفئه.

عبر الاتحاد الأوروبي: كشف تحقيق أُجري في عام 2018 أن عددًا من المواقع الإلكترونية التابعة لأحزاب سياسية أوروبية مزروع بها علامات بكسل تابعة لفيسبوك. وتمتد تلك الأحزاب عبر القارة الأوروبية والأطياف السياسية. وقد تم اكتشاف علامة بكسل التتبعية الخاصة بفيسبوك على موقعين تابعين لاثنين من وكالات الاتحاد الأوروبي. وقد أوضح المحرر الرقمي بالمجلس الشمالي أن السبب وراء استخدام علامة بكسل التتبعية الخاصة بفيسبوك هو عرض المزيد من المحتوى ذي الصلة على فيسبوك لزوار الموقع الإلكتروني للمجلس. ويشمل هذا المحتوى بشكل أساسي فرصًا وظيفية وإصدارات مجانية وأخبارًا حول مواضيع معينة كان المستخدم قد أبدى اهتمامًا بها على الموقع الإلكتروني للمجلس.

5_19-us-state-voter-list

تمثيل بصري يعود إلى عام 2017 لجهات التعقب المحتملة على مواقع الأحزاب السياسية بالمملكة المتحدة، استنادًا إلى تحقيق أجرته تاكتيكال تِك. وتظهر الصورة أن جهات التتبع على موقع حزب العمال تفوق تلك الموجودة على موقع حزب المحافظين عددًا.
المصدر: Tactical Tech, 2017.

كيف يمكنني تجنب التعرض للتتبع؟

في الآونة الأخيرة، قامت برامج التصفح بوضع طلب بعدم التتبع قيد التنفيذ، ومع ذلك، فهو ليس ملزمًا حيث يمكن ببساطة أن تتجاهل أدوات التتبع هذا الطلب. كما توفر ملحقات المتصفح وبرامج الجدار الناري التي تحظر الإعلانات دفاعًا أقوى في مواجهة التتبع. وعلى الرغم من أن ملفات تعريف الارتباط لها فوائد مهمة غير مرتبطة بالتتبع بشكل يُصعِّب من حظرها بشكل كامل، فإن تصميمات برامج المتصفح وتشريعات الخصوصية الحديثة بدأت في الحد من أوجه الضعف المتعلقة بالخصوصية لدى تلك الملفات. ومنذ عام 2017، بدأ متصفح «سافاري Safari» في اتخاذ تدابير للحد من ملفات تعريف الارتباط، كما أضاف متصفح «فايرفوكس Firefox» ما يُسمى بـ«وعاء فيسبوك Facebook Container»، والذي يمنعه من تتبعك حول شبكة الإنترنت.

وبعد اعتماد النظام العام لحماية البيانات في الاتحاد الأوروبي، أصبحت المواقع الإلكترونية ملزمة بطلب موافقة المستخدم على استخدامها ملفات تعريف الارتباط، غير أن الكثيرين يرون أن هذا النوع من طلب الموافقة لا يمثل سوى عائق في الوصول إلى المحتوى وليس قرارًا هادفًا بشأن الخصوصية . إن المفاهيم المتعلقة بخصوصية الناخبين تغير من كيفية تعامل بعض الحملات السياسية مع معلومات الناخبين، فيقدم بعضها شيئًا من الشفافية فيما يخص البيانات التي يتم جمعها، إلى درجة سماحها للناخبين بتقديم تصحيحات عليها.

كما أن بعض الخدمات صارت تتمتع بالمزيد من الشفافية؛ فتتيح شركة جوجل للمستخدمين أن يراجعوا المعلومات التي جمعتها الشركة حولهم بغرض استخدامها في الإعلانات. وعلى الرغم من هذا التحسن، فلا يزال الجزء الأكبر من المسؤولية يقع على عاتق المستخدم فيما يخص تجنب التتبع. كما توفر مؤسسة الحدود الإلكترونية، وهي منظمة غير ربحية تُعنى بحقوق الخصوصية الرقمية، أداة مجانية باسم «بانوبتكليك Panopticlick» تُظهر للمستخدم ما إذا كان المتصفح الخاص به يحظر تتبع الجهات الخارجية، وما إذا كان لدى المتصفح بصمة مميزة.

اعتبارات

↘ تحول تقنيات التتبع دون تعرض المستخدمين لنفس الإعلان بشكل متكرر.

تمكن مطابقة ملفات تعريف الارتباط الحملات السياسية أن تستثني الناخبين غير المنخرطين سياسيًّا من التعرض لإعلانات سياسية.

5_19-us-state-voter-list

تُظهر هذه اللقطة المصورة أن خدمات الطرف الثالث للتتبع، مثل ملفات تعريف الارتباط، لا تكشف عن هوية من تتتبعهم، ولكن شركات مثل «لايف رامب LiveRamp» لديها تاريخ من العمل مع الحملات السياسية حيث تقدم خدمات مطابقة البيانات التعريفية الشخصية بملفات تعريف الارتباط.
:المصدر Data Matching with Identity Graph’, LiveRamp, accessed 26 February 2019.

↘ يساعد التتبع في كشف حالات الاحتيال من خلال النقر، والتي يقوم خلالها شخص أو برنامج نصي مميكن بالنقر بشكل متكرر على إعلان مدفوع على أحد المواقع بدون أي اهتمام حقيقي بما يروج له الإعلان، مولدًا بذلك إيرادات للموقع ومستنزفًا المعلن منها.

↘ عند استخدام وسائل التتبع الخارجية على نحو يتسم بالشفافية واحترام الخصوصية، يصبح بإمكانها أن تعزز أسس الديمقراطية، كما في حالات الترويج للرسائل التي تشجع الناخبين على المشاركة في التصويت.

↘ إن مستوى التخصيص في الإعلانات ووسائل الاتصال اليوم يخاطر بتشويش فهم الناخبين لأولويات المرشحين ومخططاتهم.

↘ إن تسلسل عملية الموافقة مبهم ويمتد إلى ما لا نهاية. فعند الموافقة على تلقي ملفات تعريف الارتباط من جهة خارجية على أحد المواقع الإلكترونية، فإن المستخدم لا يمكنه التحكم فيما إذا كانت بياناته سوف تُستخدم لاحقًا وكيف ستستخدم، كما أنه ليس بإمكانه معرفة مصير بياناته. ويصبح التمديد لطلب الموافقة حساسًا على نحو خاص عندما تُمنح الموافقة على مشاركة البيانات في سياق غير سياسي، ثم تُشارك هذه البيانات المجمعة لاحقًا مع جهة سياسية. بالإضافة إلى ذلك، فإن التماس الموافقة من المستخدمين مقابل الوصول إلى المحتوى لا ينتج عنه موافقة جدية (مثالًا على ذلك، استخدام صيغة: انقر على «أوافق على تلقي ملفات تعريف الارتباط» للدخول على الموقع). فلا تكون الموافقة حقيقية إلا إذا كانت خيارًا فعليًّا، وليس مجرد شيء يُقَدم من أجل السماح بالمرور.

↘ تسمح الإعلانات المخصصة بأن تعرض الحملات على الناخبين إعلانات تهمهم، غير أن الاستقصاءات تُظهر أن الناخبين لا يرغبون في أن تُكيف الإعلانات السياسية المعروضة عليهم لكي تتماشى مع اهتماماتهم الشخصية.

Author: Varoon Bashyakarla